أحمد بن محمد القسطلاني
352
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
الحديث . ( وكان ممن شهد الشجرة ) أي بايع تحتها ( قال : إني لأوقد تحت القدر ) بكسر القاف بالإفراد ، ولأبي ذر : القدور بضمها على الجمع أي في غزوة خيبر ( بلحوم الحمر ) أي الأهلية ( إذ نادى منادي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) هو أبو طلحة ( أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ينهاكم عن ) أكل ( لحوم الحمر ) أي الأنسية والغرض من سياقه هنا قوله : وكان شهد الشجرة كما لا يخفى . 4174 - وَعَنْ مَجْزَأَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ اسْمُهُ أُهْبَانُ بْنُ أَوْسٍ ، وَكَانَ اشْتَكَى رُكْبَتَهُ وَكَانَ إِذَا سَجَدَ جَعَلَ تَحْتَ رُكْبَتِهِ وِسَادَةً . ( وعن مجزأة ) بالإسناد السابق ( عن رجل منهم ) من أسلم أو من الصحابة ( من أصحاب الشجرة اسمه أهبان بن أوس ) بضم الهمزة وسكون الهاء بعدها موحدة الأسلمي يعرف بمكلم الذئب ( وكان اشتكى ركبته ) بالإفراد ( وكان ) ولأبي ذر وابن عساكر فكان ( إذا سجد جعل تحت ركبته ) بالإفراد أيضًا ( وسادة ) لينة ليتمكن من السجود من غير ضرر يخل بالخشوع من يبس الأرض . 4175 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ أُتُوا بِسَوِيقٍ فَلاَكُوهُ . تَابَعَهُ مُعَاذٌ عَنْ شُعْبَةَ . وبه قال : ( حدثني ) بالإفراد ( محمد بن بشار ) بالموحدة والمعجمة المشدّدة أبو بكر بندار العبدي قال : ( حدّثنا ابن أبي عدي ) محمد ( عن شعبة ) بن الحجاج ( عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( عن بشير بن يسار ) بضم الموحدة وفتح المعجمة ويسار ضد اليمين الأنصاري ( عن سويد بن النعمان ) بن مالك الأنصاري ( وكان من أصحاب الشجرة ) أنه ( قال كان رسول الله ) ولأبي ذر : النبي ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه أتوا بسويق فلاكوه ) أي مضغوه وأداروه في أفواههم ( تابعه ) أي تابع ابن أبي عدي بالإسناد السابق ( معاذ ) هو ابن معاذ قاضي البصرة ( عن شعبة ) بن الحجاج وهذا وصله الإسماعيلي . والحديث سبق في الطهارة ويأتي قريبًا إن شاء الله تعالى في غزوة خيبر والغرض منه قوله : وكان من أصحاب الشجرة . 4176 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ حَدَّثَنَا شَاذَانُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ هَلْ يُنْقَضُ الْوِتْرُ ؟ قَالَ : إِذَا أَوْتَرْتَ مِنْ أَوَّلِهِ فَلاَ تُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ . وبه قال : ( حدّثنا ) ولأبي ذر : حدثني بالإفراد ( محمد بن حاتم بن بزيع ) بالحاء المهملة وبعد الألف فوقية وبزيع بموحدة مفتوحة فزاي مكسورة فتحتية ساكنة فعين مهملة بوزن عظيم أبو عبد الله وقيل أبو سعيد البغدادي قال : ( حدّثنا شاذان ) بالشين والذال المعجمتين الأسود بن عامر الشامي ثم البغدادي ( عن شعبة ) بن الحجاج ( عن أبي جمرة ) بالجيم والراء للحموي والمستملي واسمه نصر بن عمران الضبعي وللكشميهني أبي حمزة بالحاء والزاي وهو تصحيف أنه ( قال : سألت عائذ بن عمرو ) بفتح العين وسكون الميم وعائذ بالذال المعجمة واسم جده هلال المزني وسقط ابن عمرو ولغير الكشميهني ( وكان من ) صالحي ( أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من أصحاب الشجرة هل ينقض الوتر ) ؟ إذا صلّى واستيقظ الذي صلاّه من نومه مريدًا للتطوع بأن يصلّي ركعة يشفعه بها ثم يتطوع ثم يوتر محافظة على قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا " أو يصلّي ما شاء ولا ينقض وتره اكتفاء بما سبق ( قال ) : عائذ ( إذا أوترت من أوله فلا توتر من آخره ) . وزاد الإسماعيلي إذا أوترت من آخره فلا توتر من أوله يعني لا تنقضه وهذا هو الصحيح عند الشافعية وهو قول المالكية وعليه جمهور الحنفية . 4177 - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ « أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَكانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلاً فَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ شَىْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا عُمَرُ نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ لاَ يُجِيبُكَ قَالَ عُمَرُ : فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامَ الْمُسْلِمِينَ وَخَشِيتُ أَنْ يَنْزِلَ فِيَّ قُرْآنٌ فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي قَالَ : فَقُلْتُ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ وَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : « لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَىَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ » ثُمَّ قَرَأَ { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا } [ الفتح : 1 ] » . وبه قال : ( حدّثنا ) بالإفراد ( عبد الله بن يوسف ) التنيسي قال : ( أخبرنا مالك ) الإمام ( عن زيد بن أسلم ) العدوي مولى عمر ( عن أبيه ) أسلم ( أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يسير في بعض أسفاره ) في حديث ابن مسعود عند الطبراني أنه سفر الحديبية ( وكان عمر بن الخطاب يسير معه ليلاً فسأله عمر بن الخطاب عن شيء فلم يجبه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) لاشتغاله بالوحي ( ثم سأله فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه ) ولعله ظن أنه عليه الصلاة والسلام لم يسمعه فلذا كرر السؤال ( وقال ) : وللأصيلي فقال بالفاء بدل الواو ( عمر بن الخطاب ) : يخاطب نفسه ، وسقط ابن الخطاب لأبوي الوقت وذر وابن عساكر ( ثكلتك ) بفتح المثلثة وكسر الكاف أي فقدتك ( أمك يا عمر ) سقط لفظ يا عمر للأربعة ( نزرت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثلاث مرات ) تخفيف الزاي أي ألححت عليه أو راجعته وأتيته بما يكره من سؤالك ، وفي رواية نزرت بتشديد الزاي وهو الذي ضبطه الأصيلي وهو على المبالغة ، ومن الشيوخ من